تكنولوجيا وعلوم

الاقتصاد اللبناني في زمن الحرب

الاقتصاد اللبناني في زمن الحرب

تقرير : رودينة طالب

 

 

في لقاءٍ تلفزيوني، تناول نائب رئيس هيئة الأسواق المالية الدكتور محمود جباعي عدة ملفات، أبرزها الأعباء الاقتصادية في حال طال أمد الحرب وانعكاساتها على الواقع المالي في لبنان.

 

وأشار إلى أن الاقتصاد اللبناني تكبّد خسائر فادحة منذ عام 2023 حتى اليوم، تُقدَّر بحوالي 30 مليار دولار، فيما تراجعت الإيرادات خلال الشهرين الماضيين بنسبة تتراوح بين 30% و40%، نتيجة الدمار الواسع في الجنوب، الذي يشكّل ما بين 20% و30% من الناتج المحلي الإجمالي. وحذّر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى أزمة مالية، وربما نقدية، في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية.

 

وفي هذا السياق، طمأن جباعي إلى أن سعر الصرف لا يزال مستقرًا وتحت السيطرة في الوقت الحالي، طالما أن هناك تناغمًا بين السياسة المالية والسياسة النقدية، لا سيما في ما يتعلق بدوران الكتلة النقدية في السوق، مؤكدًا أنه من الصعب التأثير على سعر الصرف في ظل هذه المعادلة، ومشيرًا إلى أن رواتب القطاع العام ستبقى مدفوعة بالدولار.

 

وفي سياق متصل، لفت إلى أن شروط صندوق النقد الدولي في التعاطي مع الملف اللبناني تُعدّ قاسية، موضحًا أن الوضعين السياسي والأمني ينعكسان بشكل مباشر على قرارات الصندوق، خاصة أن الدول المؤثرة فيه هي نفسها معنية بالملف اللبناني.

 

أما في ما يخص الأسواق المالية، فأشار إلى وجود لجنة تعمل على تفعيل دور بورصة بيروت، في ظل ضعف التداول الحالي، حيث يتم التداول بما يُعرف بـ”اللولار” بدل الدولار الفعلي، معتبرًا أن العمل جارٍ لتهيئة البيئة المناسبة لإعادة إحياء البورصة ومنحها قيمة فعلية وسعرًا يعكس المعايير العالمية.

 

وأكد جباعي ضرورة التزام الشركات بدفع الرسوم والعمل بشكل قانوني عبر التراخيص الرسمية، مشددًا على أن أي نشاط غير شرعي يجب أن يُنظّم ضمن الأطر القانونية. كما أشار إلى وجود إجراءات تهدف إلى إعادة الثقة بالأسواق المالية، لافتًا إلى أن الآلية الجديدة المعتمدة، والتي تشمل تعديل الرسوم وتعزيز الجباية، أسهمت في تحسين الإيرادات مقارنةً بالعام السابق، ما يفتح المجال أمام إمكانية النهوض دون الحاجة إلى مساعدات خارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى