عاجل

محاولات دولية لوقف القصف العشوائي في السودان والانتهاكات ضد المدنيين | أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles

[ad_1]

مع استمرار عمليات القصف الجوي العشوائي على مناطق وأعيان مدنية في السودان، تتواصل المحاولات الدولية لوقف إطلاق النار بشكل فوري، والدخول في مسار سلمي ديمقراطي يحدده الشعب السوداني.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي، للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن الولايات المتحدة، ستواصل الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “بوليتيكو” الأميركية، قال مسعد إن أميركا ستعقد اجتماعا حاسما الأسبوع المقبل، لتحديد إطار المناقشات المقبلة من أجل زيادة الضغط لوقف الحرب المندلعة منذ منتصف أبريل عام ٢٠٢٣، على الرغم من رفض سلطة بورتسودان والجيش السوداني الدخول في مفاوضات مع الأطراف الأخرى في الحرب وعلى رأسها قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس” الذي يضم تحالفات عسكرية ومدنية وقوى سياسية، في نيالا.

وذكر مستشار الرئيس الأميركي، أن دونالد ترامب قلق ويريد أن تنتهي الحرب في أسرع وقت، مؤكدا أن واشنطن “لا تنحاز إلى أي طرف في السودان، وكل الهدف هو التوصل إلى حل سلمي”.

وكان بولس قد صرح خلال كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن بشأن جهود “الرباعية” التي تضم الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية، قائلا: “نعمل معا لإنهاء حرب السودان، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل”.

وعلقت وزيرة الخارجية البريطانية، يفيت كوبر، على الأزمة السودانية قائلة إن “الوضع في السودان بات كارثيا، إذ تتعرض النساء للعنف”، وقالت إن بلادها تراجع المعلومات بشأن تدفق السلاح إلى السودان لتغذية وتأجيج الحرب”.

أما وزيرة التنمية الألمانية، ريم ردوفان، فعلقت: “المشكلة أن أزمة السودان صناعة بشرية، لذا يجب وقفها بشكل فوري”، وأكدت على ضرورة قيام حكومة مدنية في السودان تمهيدا لأي تسوية مستدامة.

استمرار الحرب يزيد الانتهاكات

وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني في بورتسودان، عبد الفتاح البرهان، قد كرر رفضه الذي أعلنه مرارا وتكرارا، بشأن الدخول في مفاوضات مع الطرف الآخر في النزاع، معلنا التمسك بالحلول العسكرية واستمرار الحرب.

واتهم البرهان، مستشار الرئيس الأميركي بأنه يعمل على عدم استقرار السودان، وقال إن “اتهامه للجيش باستخدام الأسلحة الكيميائية، يعرقل خطوات البلاد نحو السلام والاستقرار”، مؤكدا أنه يخشى أن يتحول بولس إلى عقبة في طريق بلاده.

ويؤدي تمسك سلطة بورتسودان باستمرار الحرب إلى المزيد من الانتهاكات التي تحدث ضد المدنيين، وعلى رأسها عمليات القصف العشوائي التي تشنها طائرات الجيش على مواقع ومنشآت مدنية، تشمل مستشفيات ومدارس، بحسب تقرير فريق الخبراء المعني بالسودان للأمم المتحدة والمقدم إلى مجلس الأمن العام الماضي، تقارير المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان ومجموعة محامو الطوارئ الحقوقية.

وفي مطلع فبراير الجاري، تجددت عمليات القصف الممنهج التي تطال الأماكن التي من المفترض أن تكون ملاذا آمنا للمدنيين، بحسب المرصد السوداني الذي نشر بيانا جاء فيه: “استهدف مسيرات القوات المسلحة السودانية ٤ قوافل إنسانية لغرف طوارئ جبل أوري في الطريق الرابط بين مدينة طينة ومنطقة فروك، شمال غرب محلية كتم، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا”.

وذكر البيان أن “القوات المسلحة تواصل سياسة القصف الممنهج التي تطال حتى الأماكن التي من المفترض أن تكون ملاذا”، وشدد المرصد على أن “استهداف المناطق السكنية بالمسيرات والغارات الجوية لا يعد فقط مجرد مأساة إنسانية، بل يُعد جريمة يجب أن يحاسب عليها المجتمع الدولي، لأنه خرقا صارخا للقانون الدولي والإنساني الذي يحظر الاستهداف لمواقع المدنيين في أوقات النزاع”.

كما ذكر المرصد انتهاكا آخر رصدته فرقه الميدانية، وقال إن الجيش يعمل على تجنيد الأطفال والنساء وينتهك القانون الدولي، وهو الأمر الذي نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، التي قالت إن “الجيش السوداني يستغل الأطفال ويخضعهم للتجنيد القسري في انتهاكات جسيمة ترتقي إلى خرق واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل”.

واستندت الصحيفة البريطانية إلى صور وأدلة بصرية متنوعة ومعلومات ميدانية توثق جريمة تجنيد الأطفال ومنحهم السلاح وإقحامهم في الحرب بلا خبرات قتالية، ما يجعله صيدا سهلا وما يشبه الدروع البشرية للقوات الأخرى والميليشيات المتطرفة التي تقاتل مع الجيش، وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين الذي أعلن الرئيس الأميركي في أمر تنفيذي إدراجه على قوائم الإرهاب، فضلا عن كون التنظيم المتطرف جماعة إرهابية منذ سنوات في كثير من دول المنطقة.

وذكر المركز الحقوقي في ٢٨ يناير الماضي، أن فريق عمل المرصد سجل سلسلة جديدة من الانتهاكات التي يمارسها الجيش طوال الحرب، وقال في بيانه: “الانتهاكات تشمل أعمال قتل وتدمير واسع للممتلكات، ووقف خدمات شبكات الاتصالات والإنترنت داخل مدينة الأبيض والقرى التابعة لها، لإعاقة عمليات توثيق الجرائم والانتهاكات خلال الحرب، ومنع السكان من الوصول إلى المعلومات والتواصل مع بعضهم البعض، ما يثير المزيد من المخاوف بشأن سلامة المدنيين”.



[ad_2]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى