Uncategorized

بشعار “يدٌ تُمَد.. حياةٌ تَمتد”: بعلبك تفيض عطاءً في العشاء السنوي لجمعية “كرم” الإنسانية

بشعار “يدٌ تُمَد.. حياةٌ تَمتد”: بعلبك تفيض عطاءً في العشاء السنوي لجمعية “كرم” الإنسانية

بعلبك – سحر السّاحلي 

في أجواءٍ رمضانية مفعمة بروح التكافل، وتحت ظلال مدينة الشمس التي لا تغيب عنها نخوة أهلها، أحيت جمعية “كَرَمَ” الإنسانية عشاءها الخيري السنوي في قاعة “تموز”، محولةً الأمسية إلى تظاهرة حبٍّ ودعم لصندوق الأدوية الذي يمثل شريان حياة لـ 100 عائلة متعففة في منطقة بعلبك.

الحدث الذي أقيم برعاية رئيس اتحاد بلديات بعلبك، الأستاذ حسين علي رعد، شهد توافداً لافتاً لشخصيات دينية وسياسية واجتماعية، تقدمهم رئيس الاتحاد السابق شفيق شحادة، ورئيس دائرة أمن عام البقاع الإقليمية الثانية العقيد غياث زعيتر. كما حضر ممثلون عن المفتي الشيخ الدكتور بكر الرفاعي (الشيخ محمد النابوش) والمفتي الشيخ الدكتور علي الغزاوي (الشيخ قاسم بيان)، إلى جانب ممثلي بلدية بعلبك وفعاليات بلدية واجتماعية من دورس والمنطقة، ورئيس جمعية الإرشاد والإصلاح ممثلاً بالدكتور رائد طلوزي.

وفي كلمته التي لامست الوجدان، أكد راعي الحفل الأستاذ حسين رعد أن شهر رمضان هو “مدرسة للتغيير ودورة تدريبية على الرقي السلوكي”. ووجه دعوة صادقة للحضور بأن يكون الصيام محطة للتخلص من السلبيات والالتصاق بمنظومة القيم الروحية، مشدداً على أن “الشقي من حُرم غفران الله في هذا الشهر”، داعياً إلى تحويل الإيمان إلى فعلٍ ملموس يغير واقع المجتمع نحو الأفضل.

وتخلل الحفل عرض فيديو مؤثر استعرض مسيرة “صندوق الأدوية”، كاشفاً بالحقائق والأرقام حجم الإنجازات السنوية، وكيف تتحول التبرعات إلى بلسم يداوي آلام العائلات التي تعجز عن تأمين كلفة العلاج في ظل الظروف الراهنة.
من جهته، عبّر المدير التنفيذي للجمعية، الدكتور حمزة دياب، عن شكره العميق لكل يدٍ امتدت بالخير، موضحاً أن الهدف من هذا اللقاء يتجاوز الدعم المادي؛ فهو تعزيز للبعد الروحي لاستقبال رمضان وتكريس لثقافة “الريع المحلي” التي تجعل المجتمع يسند بعضه بعضاً، مثنياً على جنود الخفاء من المتطوعين.

لم يكتفِ الحفل بالاحتفاء بما مضى، بل رسم خارطة طريق للمستقبل؛ حيث عرضت مديرة البرامج، الأستاذة فاطمة عبد الواحد، الرؤية الطموحة لعام 2025، مستعرضةً سلسلة من المشاريع التنموية والإغاثية التي تسعى الجمعية من خلالها إلى توسيع دائرة أثرها الإيجابي في المجتمع البعلبكي.
لمسة وفاء

وفي ختام الأمسية التي أدارتها ببراعة مريم عبد الواحد، وتخللتها وصلات إنشادية روحانية لفرقة “المادحين الأخوين مزرزع”، كرمت الهيئة الإدارية المتطوعة غنوة إبراهيم منصور، تقديراً لجهودها الاستثنائية وانضباطها الذي جسّد روح العطاء الصادق في الجمعية.
انتهى الحفل، لكن صدى شعار “يَدٌ تُمَد.. حياةٌ تَمتد” ظل يتردد في القاعة، معلناً عن انطلاق موسم جديد من الخير، ترسم فيه جمعية “كرم” بسمة أمل على وجوه 100 عائلة، بانتظار جرعة دواء.. وقبلها جرعة حب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى