التعامل الصح مع خبر مثل سقوط علي الطاهر بدو فصل بين العاطفة والواقع

اعداد:عباس العطار
.لا تتعامل معه كنهاية، بل كجولة
علي الطاهر تلة حاكمة، خسارتها موجعة عسكرياً ومعنوياً، لكنها ليست المعركة كلها. العدو يريدك أن تراها كـ”سقوط بيروت”. الحقيقة: حرب الجبال كرّ وفرّ. من يخسر تلة اليوم قد يستنزف من يحتلها غداً.
لا تبنِ معنوياتك على تسريب
أكبر خطأ صار هو ربط الصمود بوعد إيراني غير رسمي. اربط معنوياتك بما هو مؤكد: المقاتل الموجود، الأرض التي يعرفها، والقدرة على الإيلام المستمر. الوعود الخارجية متغيرة، الجغرافيا ثابتة.
افضح الحرب النفسية بصوت عالٍ
عندما تسمع “انتهت المقاومة”، اسأل: من المستفيد من نشري لليأس؟ العدو يتقدم بالنار، لكنه يحسم بالمعنويات. مجرد وعيك أن الخبر مصمم لإحباطك، يُفقد الخبر نصف مفعوله.
حوّل الألم إلى سؤال عملي*
بدل “لماذا سقطت؟”، اسأل: ماذا كشفت عن تكتيك العدو (حصار، مسيّرات، قطع إمداد)؟ كيف نمنع تكراره في التلة التالية؟ الهزيمة التي تُحلَّل تصبح درساً، والتي تُبكى عليها فقط تصبح مقبرة.
الخلاصة الإيمانية والعملية معاً: هذا ابتلاء كما قلت، لكن الابتلاء في القرآن ليس للبكاء بل للتمحيص: _ليميز الله الخبيث من الطيب_. الصابر المحتسب هو من يثبت ويتعلم ويستعد للجولة القادمة، لا من ينكر الواقع ولا من ينهار أمامه.




