اخبار لبناناقتصادعربي دوليمقالات ورأي

تأثير إغلاق هرمز وباب المندب: شتاء لبنان أمام أزمة تدفئة ومعيشة جديدة

اعداد عباس العطار

تأثير إغلاق هرمز وباب المندب على الشتاء في لبنان سيكون مباشراً وصعباً معظم البيوت اللبنانية تعتمد على المازوت للتدفئة. مع ارتفاع سعر البرميل عالمياً، سعر صفيحة المازوت سيقفز بشكل كبير، وكثير من العائلات لن تقدر تشتري كميات كافية للشتاء
.شتاء 2026 في لبنان مع هذا السيناريو يعني برد بلا تدفئة كافية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، وهو غير متوفر بشكل كافي حالياً.
لبنان من أكثر الدول العربية تضرراً من هذا السيناريو، لأنه لا يملك مخزون استراتيجي ولا إنتاج محلي يخفف الصدمة. أي إغلاق طويل سيعني أزمة معيشية حادة فوق الأزمة الحالية.
تأثير إغلاق هرمز وباب المندب على لبنان سيكون قاسياً ومباشراً، لأن لبنان بلد مستورد بالكامل تقريباً:

1. الوقود والكهرباء

  • لبنان يستورد 100% من المازوت والبنزين والغاز. أي ارتفاع عالمي (150-200 دولار للبرميل) يعني ارتفاع فوري في سعر الصفيحة والمازوت للمولدات.
  • معامل الكهرباء تعمل على الفيول المستورد، فسترتفع كلفة الإنتاج وتنقطع التغذية أكثر، وترتفع فاتورة المولدات الخاصة التي يعتمد عليها معظم اللبنانيين.

2. أسعار الغذاء والدواء

  • أكثر من 80% من القمح والمواد الغذائية الأساسية مستوردة، ومعظمها يمر عبر قناة السويس / باب المندب.
  • إغلاق باب المندب يضيف 14 يوم شحن ويرفع كلفة الحاوية 300%، وهذا سينعكس مباشرة على سعر الخبز والزيت والسكر والأدوية في لبنان الذي يعاني أصلاً من انهيار الليرة.

3. الدولار والسوق السوداء

  • ارتفاع فاتورة الاستيراد يعني طلب أكبر على الدولار، بينما تحويلات المغتربين قد تتأخر بسبب اضطراب الشحن والطيران.
  • النتيجة: ضغط جديد على الليرة وموجة تضخم إضافية.

4. الجانب الإيجابي المحدود

  • لبنان لا يصدر نفطاً، فلا يستفيد من ارتفاع الأسعار.
  • المستفيد الوحيد نظرياً: تحويلات المغتربين في الخليج قد ترتفع قيمتها بالدولار مع ارتفاع النفط، لكنها لن تعوض الغلاء الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى