اخبار لبنانمقالات ورأي

كيف سقطت تلة علي الطاهر؟ الروايتان الإسرائيلية واللبنانية تكشفان التفاصيل

اعداد: عباس العطار

لم تكن تلة علي الطاهر مجرد مرتفع يبلغ 600 متر بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا، بل كانت على مدى عقدين “القلعة الحصينة” لحزب الله شمال الليطاني، وشبكة أنفاق تربط إقليم التفاح بالبقاع الغربي.

المرحلة الأولى: الرصد والتحديد (يوليو – أغسطس 2026)

بدأت العملية بقصف جوي ومدفعي مكثف استهدف مداخل الأنفاق. وحدة 9900 الإسرائيلية حددت عبر صور الأقمار الاصطناعية 12 مدخلاً رئيسياً، ورسمت خرائط ثلاثية الأبعاد للشبكة تحت الأرض.

المرحلة الثانية: الاقتحامات الفاشلة

نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 20 محاولة اقتحام برية، صدّها مقاتلو حزب الله من داخل الأنفاق. في 15 أغسطس، أعلنت إسرائيل مقتل 11 شخصاً في غارة قالت إنها رد على كمين استهدف جنودها في محيط الموقع.

المرحلة الثالثة: الانسحاب ليلاً (أوائل سبتمبر)

بحسب مصادر مقربة من حزب الله، صدر قرار “بالانسحاب المنظم” ليلاً عبر أنفاق تربط التلة بكفرتبنيت، مع ترك عبوات وأفخاخ. صباح 3 سبتمبر دخل الجيش الإسرائيلي دون مقاومة تذكر، وأعلن نتنياهو “السيطرة العملياتية”.

المرحلة الرابعة: التفجير الكبير (10 سبتمبر)

فجّر الجيش الإسرائيلي الشبكة بأكثر من 1100 طن من المتفجرات، ما أحدث هزة أرضية بقوة 4.2 درجات شعر بها سكان صيدا وصور، في رسالة لمنع إعادة استخدام الموقع.

الرواية الأخرى

حزب الله التزم الصمت رسمياً، ثم قلل إعلامه من أهمية الموقع واصفاً إياه بـ”مجموعة نقاط دفاعية عادية”، بعدما كان يصفه بـ”القلعة”. مسؤول العلاقات يوسف الزين اتهم نتنياهو بتضخيم الإنجاز لأهداف انتخابية قبل انتخابات 27 أكتوبر.

اليوم، تثبت إسرائيل نقاط مراقبة فوق التلة وتتحدث عن ضمها لـ”المنطقة الأمنية” الجديدة، بينما يبقى سقوط علي الطاهر عنواناً لسقوط خطاب كامل، لا مجرد موقع عسكري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى